محمد ناصر الألباني
364
إرواء الغليل
ويعطيهم عمالتهم " ) ص 208 . صحيح . ورد عن جمع من الصحابة ، الأول : عن أبي هريرة قال : ( بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمر على الصدقة . . . " الحديث وقد مضى بتمامه عند تخريج الحديث ( 858 ) وهو متفق عليه . الثاني : عن أبي حميد الساعدي قال : " استعمل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية ، فلما جاء حاسبه ، قال : هذا مالكم ، وهذا هدية ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا ؟ ! ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا مالكم " وهذا هدية أهديت لي ! أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته ؟ ! والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء ، أو بقرة خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول : اللهم هل بلغت ؟ بصر عيناي وسمع أذني " . أخرج البخاري ( 4 / 346 ، 394 ، 400 - 401 - طبع أوروبا ) ومسلم ( 6 / 11 ) وأبو داود ( 2946 ) والدارمي ( 1 / 394 ، 2 / 232 ) والبيهقي ( 4 / 158 و - 159 ) وأحمد ( 5 / 423 ) . الثالث : عن عمر رضي الله عنه يرويه عبد الله بن السعدي ويقال الساعدي قال : " استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة . فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي عمالة ، فقلت : إنما عملت لله ، وأجري على الله ، قال : خذ ما أعطيت ، فإني عملت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فعملني ، فقلت مثل قولك ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل